موفق الدين بن عثمان
647
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وروى عنه أبو علي الحسن بن محمد الحسين الجيليّ ، وأبو عمرو عثمان ابن أبي نصر بن سلامة المقرئ ، وغيرهما من العلماء . وهو معروف في الجبّانة بالدّرياق ، وأنّ من زار قبره حفظ من ذلك اليوم الذي يزوره فيه إلى مثله . وقيل عنه : إنه قرأ على رجل ببلاد المغرب علما من العلوم ، ثم جاء إلى مصر فوجد في مقلمته قلما من أقلام الشيخ ، فرجع ثانيا إلى بلاد المغرب ، حتى دفع القلم إلى صاحبه ورجع « 1 » . وكان الناس يقصدونه في بيته ويتبرّكون بدعائه . وحكى ولده « 2 » قال : كان في جوارنا رجل قصّاب ، فاشترى كبشا ، فمرض الكبش في تلك الليلة ، فأيقن الجزّار بموته ، فقال : اللهم إنّى أشهدك إن عوفي هذا الكبش دفعت رأسه وجلده للشيخ عبد الرحمن ، فأصبح الكبش سالما سليما ، فذبحه الجزّار وجاء بجلده إلى الشيخ ، فقال له : وأين الرأس ؟ فقال : نأتى « 3 » به الساعة . فأتى به ، فقال له : أنت جارى منذ سنين ، وأريد أن تكتم عنى ما جرى بيني وبينك . فلم يتحدث بذلك حتى توفى الشيخ « 4 » . وحكى « 5 » عنه : أنّ رجلا كان يعمل على دابّة ، فوقعت منه في بعض الأيام ، فقال : إن قامت دابّتى هذه فأجرتها في هذا اليوم للشيخ عبد الرحمن . فقامت سويّة « 6 » ، فلم يذهب آخر النهار بشئ للشيخ ، فلما كان اليوم الثاني
--> ( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 2 ) في الكواكب السيارة : « حكى ولده عبد اللّه » . ( 3 ) في « ص » : « آتيك » . ( 4 ) في « ص » : « فلم يتحدث حتى مات في سنة ثمان وخمسين ومائة » وهذا خطأ ، والصواب : « سنة ثمان وخمسين وخمسمائة » . وقد وردت هذه الحكاية في « ص » باختلاف يسير في ألفاظها دون المعاني » . ( 5 ) من هنا إلى آخر الترجمة عن « م » ولم يرد في « ص » . ( 6 ) في « م » : « شوية » تحريف .